رسوم الخدمات لأصحاب العقارات المملوكة ملكية حرة في دبي لعام 2023 لا تحمل أي مفاجآت.
دبي: من غير المرجح أن يشهد مالكو العقارات في دبي زيادات كبيرة في رسوم الخدمات المدفوعة لعام 2023، إذ تعمل دائرة الأراضي والأملاك في دبي وشركات إدارة جمعيات الملاك المختلفة على مراجعة الأرقام. وتشير مصادر في هذا القطاع إلى أنه في حال حدوث أي زيادات، فستكون مرتبطة بتكاليف التضخم.
ظلت رسوم الخدمات في معظم مواقع الملكية الحرة في دبي ضمن الحدود المعقولة خلال العامين الماضيين، على الرغم من الارتفاعات الحادة التي شهدها سوق العقارات في الإيجارات وقيم العقارات.
وقد أوضحت السلطات خلال هذه الفترة أنها ستولي اهتماماً بالغاً لضبط التكاليف التي يتحملها المالكون.
ظلت رسوم الخدمات في معظم مواقع الملكية الحرة في دبي ضمن الحدود المعقولة خلال العامين الماضيين، على الرغم من الارتفاعات الحادة التي شهدها سوق العقارات في الإيجارات وقيم العقارات.
وقد أوضحت السلطات خلال هذه الفترة أنها ستولي اهتماماً بالغاً لضبط التكاليف التي يتحملها المالكون.
تتباين التقارير حول وضع تحصيل رسوم الخدمات، إذ يشير بعض العاملين في القطاع إلى تحسن ملحوظ في النصف الأول من العام، إلا أن مدفوعات المستحقات تراجعت بدءًا من شهر أكتوبر. يقول سعيد الفهيم، الرئيس التنفيذي لشركة ستراتوم، إحدى أكبر شركات إدارة جمعيات الملاك في الإمارات: “فيما يتعلق بالتحصيل، فقد ساهمت إجراءات التقاضي المتبعة في زيادة سداد المستحقات.
ونأمل، مع إشراف محاكم دبي، وبالتأكيد مع تقارير مكتب الاتحاد للمعلومات الائتمانية، أن ترتفع نسبة التحصيل أكثر. يتجه قطاع إدارة العقارات نحو التعافي بعد عمليات الدمج التي شهدها عام 2022، والتي تم خلالها الاستحواذ على بعض شركات إدارة جمعيات الملاك متوسطة الحجم.”
رسوم الخدمة في المواقع المتميزة
رغم ورود تقارير عن قيام بعض شركات إدارة جمعيات الملاك برفع رسوم الخدمات على نحو منفرد، فقد التزمت دائرة الأراضي والأملاك في معظم المواقع التزمت بنطاق ضيق من التغييرات خلال عام ٢٠٢٢. وبموجب التعديلات الأخيرة على القواعد، تقوم دائرة الأراضي والأملاك، بالتعاون مع لجان تدقيق خارجية، بتحديد رسوم الخدمات لمبنى أو مجمع سكني معين في بداية كل عام. وتستمع الدائرة إلى آراء شركات إدارة جمعيات الملاك المعنية، ولكن القرار النهائي يعود لدائرة الأراضي والأملاك في دبي.
قال سمير لاخاني، المدير الإداري لشركة جلوبال كابيتال بارتنرز: “لا ترتفع رسوم الخدمات على أساس القدم المربع إلا في المشاريع الجديدة التي تم تسليمها عند تقديم الميزانية الأولى. أما بالنسبة للمشاريع القائمة، فستخضع ميزانيات عام 2023 لمراقبة دقيقة من جانب مؤسسة التنظيم العقاري (RERA)، ولا يمكن تعديلها إلا في حال تغيير أعضاء مجلس إدارة جمعية الملاك ومن خلال استحداث خدمات جديدة في إدارة العقار، أو عبر أحد هذين الأمرين”.
ويكمل السيد سمير بالقول: “أما بالنسبة للمجتمعات متوسطة الدخل الأكثر قِدمًا التي لم تشهد ارتفاعًا مماثلًا لأسعار العقارات الفاخرة، فكان هذا بمثابة متنفس لأصحاب العقارات. ونظرًا للعدد الكبير من مشاريع التطوير العقاري التي سيتم تسليمها في عام 2023، فمن المتوقع أن تحصل شركات إدارة المرافق على مهلة. إلا أن التحدي سيظل قائمًا في الحفاظ على سلامة الأصول في المشاريع الأكثر قِدمًا”.
ارتفاع تكاليف إدارة المرافق، وانخفاض التحصيل
بحلول نهاية عام 2022، تمكن قطاع إدارة جمعيات الملاك من السيطرة جزئيًا على مشكلة تحصيل المستحقات. وخلال عامي 2020 و2021، شكلت المستحقات المتراكمة من مالكي العقارات التحدي الأكبر الذي واجهته شركات إدارة جمعيات الملاك. وقد ساهمت الإجراءات الأكثر صرامة التي اتخذتها محكمة تسوية المنازعات الإيجارية التابعة لدائرة الأراضي والأملاك في دبي في ترجيح كفة شركات إدارة جمعيات الملاك على نحو طفيف. إلا أن المشكلة الحقيقية ستظهر عندما يؤثر عدم سداد رسوم الخدمات سلبًا على التصنيف الائتماني لمالكي العقارات.
بحسب علي تومبي، الرئيس التنفيذي لشركة أكوا العقارية، أدرك مالكو المنازل أيضاً -أو على الأقل عدد كبير منهم- ضرورة سداد رسوم صيانة ممتلكاتهم ومجتمعاتهم، وأن ذلك يزيد من قيمة العقار. وقال تومبي: “بشكل عام، أصبح لمالكي المنازل تأثير أكبر الآن، نظراً لزيادة الوعي، لا سيما في المجتمعات التي اكتمل إشغالها من جانب المستهلكين النهائيين. وقد انسحب المطورون العقاريون، ولم يعد من الضروري تدخلهم بمجرد اكتمال إشغال المجتمع”.
وفيما يتعلق باتجاهات عام 2023، قال تومبي: “بالنسبة للمباني الجديدة، هناك بالتأكيد زيادة في عدد شركات إدارة جمعيات الملاك الجديدة التي تسعى للحصول على الأعمال. هناك دائمًا مجال لانضمام أشخاص جدد ونموهم. إننا نرى زيادة تدريجية في تكلفة رسوم الخدمات نتيجة للتضخم، ولكن ليس زيادة حادة”.