قد يؤدي التخلف المتكرر عن سداد متأخرات رسوم الخدمات إلى بيع العقار في مزاد علني.
دبي: قد يواجه مالكو العقارات في دبي الذين يتخلفون بانتظام عن سداد رسوم الخدمات خطر طرح منازلهم في مزاد علني لاسترداد الأموال المستحقة. ووفقًا لمصدر رفيع في هذا المجال، لن يُلجأ إلى هذا الإجراء إلا بصفته “ملاذًا أخيرًا” بعد تراكم المتأخرات واستنفاد جميع الخيارات الأخرى لتحصيلها.
وقال سعيد الفهيم، الرئيس التنفيذي لشركة إدارة جمعيات الملاك “ستراتوم”: “أصبحت المحاكم أكثر ميلاً إلى الموافقة على مثل هذه الطلبات لوضع هذه العقارات في المزاد العلني”.
“لقد نجحت شركتنا الآن في بيع عقارات بالمزاد العلني في حالات الضرورة القصوى. لكننا نؤمن إيماناً راسخاً بضرورة بذل كل جهد ممكن لتلبية احتياجات مالكي العقارات مع الحفاظ في الوقت نفسه على سلامة المبنى.”
لذا، يوجد الآن في الواقع نظام ثلاثي المستويات يتعلق باسترداد الأموال من مالكي العقارات.
- المستوى الأول هو عندما تقوم شركات إدارة العقارات بإصدار إشعارات قانونية إلى مالك العقار المخالف.
- المستوى 2 يعني أنه بموافقة السلطات المختصة، لن يتم إصدار عقود إيجار “إيجاري” للعقارات التي تأخر مالكوها عن السداد، ولن يكون ممكنًا بيعها حتى سداد المستحقات.
- المستوى 3، وهو الذي أُطلق الآن، ويعني أنه يمكن لشركة إدارة العقارات أن تستحوذ على الوحدة وتطرحها في مزاد علني بمجرد أن توافق المحكمة.
أفادت مصادر في شركات إدارة العقارات أن تطبيق المستوى الثالث من إجراءات استرداد الأموال من مالكي العقارات سيُدرس على أساس كل حالة على حدة. وقد تحسّن تحصيل رسوم الخدمات هذا العام -والتي يُتوقع من مالكي العقارات المملوكة ملكية تامة دفعها سنويًا- ليصل إلى 60% تقريباً من المبلغ المستحق. ويُقارن هذا بنسبة التحصيل التي تراوحت بين 30 و40% في الفترة بين عامي 2020 و2021.
لقد ساد اعتقاد مفاده أن منع تأجير العقارات أو بيعها سيشكل رادعًا رئيسيًا لأصحاب المنازل الذين لا يدفعون رسوم الخدمات. وخلال العام الماضي تقريبًا، طرأ تحسن في تحصيل الرسوم، إلا أن شركات إدارة العقارات ترى أن هذا التحسن “كافٍ” فقط لمواصلة جميع مهامها التشغيلية. وقد ارتفعت تكاليفها الخاصة، بالإضافة إلى تكاليف إدارة العقارات، لا سيما تلك المتعلقة بتوظيف العمالة.
أسباب مقنعة للبيع بالمزاد
على مر السنين، كان الخيار القانوني متاحاً لطرح هذه الوحدات في مزاد علني. ولكن هذا الخيار لم يُستغل، إذ كان الاعتقاد السائد أن منع مالك العقار من التأجير أو البيع كافٍ لإجباره على الدفع.
ولكن، تزايدت حالات عدم سداد الملاك للمستحقات، مما أدى إلى مشكلة كبيرة في صيانة المبنى/ المجمع السكني. إضافةً إلى ذلك، سيكون مجحفًا بحق جميع مالكي العقارات الملتزمين بسداد مستحقاتهم بانتظام أن نساويهم بمن لا يدفعون تلك المستحقات.
وقال الفهيم: “ربما حدث التحول نحو السماح بالمزاد العلني بسبب إدراك أن الملاك كانوا يستخدمون انخفاض الإيجارات في الفترة بين عامي 2018 و2020 بصفتها ذريعة للامتناع عن الدفع”.
“سمحت الظروف اللاحقة التي شهدت ارتفاعاً في الإيجارات للقضاة بأن يكونوا أكثر صرامة في تطبيق القانون. وقد كان هذا نبأً ساراً لقطاع جمعيات الملاك، ونحن واثقون من أنه مع هذه الإجراءات -المتوافقة مع المعايير القضائية الأخرى- ستزداد عمليات التحصيل على نحو أعلى”.